شروط المال القابل للرهن الحيازي

يجب توافر أربعة شروط في المال القابل للرهن الحيازي , سواء أكان الرهن الحيازي واقعاً على منقول أم على عقار . 


أولاً- يجب أن يكون المال المرهون داخلاً في دائرة التعامل :

المال المرهون في الرهن الحيازي يجب أن يكون داخلاً في دائرة التعامل المالي , بحيث يقبل البيع و الهبة , و ما شابه ذلك . حيث أن الرهن الحيازي يؤدي إلى بيع المال المرهون بالمزاد العلني إذا امتنع المدين الراهن عن وفاء دينه .
و قد نصت المادة 1058 من القانون المدني على أن " كل عقار جاز بيعه جاز رهنه " . و يسري هذا الحكم على رهن المنقول بالرغم من عدم وجود نص مماثل في القانون المدني . 
وبناءً عليه فلا يمكن رهن الأموال الخارجة عن التعامل , كالأموال العامة , أو الحقوق التقاعدية , لأنه لا يجوز التصرف بها . 
كذلك لا يجوز رهن الأموال التي اشترط فيها عدم التصرف , سواء :
أكان الشرط قانونياً , كما في الأراضي الموزعة من قبل الدولة في أراضي الإصلاح الزراعي أو أملاك الدولة الخاصة و في العقارات المرهونة للمصرف العقاري .
أم اتفاقياً , كما في شرط المنع من التصرف المسجل أصولاً . و قد قضت محكمة النقض بهذا الخصوص بأن " إشارة منع التصرف تنصرف إلى أي إجراء أو معاملة كانت " . 
ولا يجوز كذلك رهن العقار الموقوف , حيث لا يمكن حجزه أو بيعه .
و لا يجوز أيضاً رهن العقار الذي لا يمكن التعامل فيه بنص القانون محافظة على النظام العام والآداب العامة , كالعقار المستعمل لألعاب القمار أو غير ذلك .
و لا يجوز رهن حق الانتفاع بمعزل عن حق الرقبة , مع أن هناك أقلية من الفقهاء تجيز فصل حق الانتفاع عن ملكية الرقبة , وبالتالي تجيز قيام الرهن الحيازي على حق الانتفاع بمعزل عن حق الرقبة . 
أما الأشياء التي لا يجوز حجزها فيمكن مع ذلك رهنها , كما في دار السكن , فهي تدخل في دائرة التعامل . لكن حق الدائن المرتهن في هذه الحال يقتصر على استيفاء الدين من ثمار المال المرهون , ولا يمكن طلب بيعه بالمزاد العلني , لأن البيع يستلزم توقيع الحجز على هذا المال , و الأصل أن حجزه غير جائز . لكن إذا علق الدين بدار السكن ذاتها فهنا يجوز حجز الدار و بيعها بالمزاد العلني . 


ثانياً- يجب أن يكون المال المرهون من الأشياء التي يجوز بيعها استقلالاً :

المال المرهون يجب أن يكون قابلاً للبيع بصورة مستقلة . 
و يعود السبب في ذلك إلى أن الرهن الحيازي يمنح الدائن المرتهن حق التقدم على ثمن المال المرهون , مما يستتبع إمكانية بيعه مستقلاً . 
لذلك لا يجوز إنشاء الرهن الحيازي على حقوق الارتفاق التي لا يمكن بيعها مستقلة عن العقار المرتفق . و لكن إذا تقرر الرهن الحيازي في البداية على العقار المرتفق فينسحب أثره إلى حق الارتفاق , باعتباره من ملحقاته . 
كذلك لا يصح الرهن الحيازي على التأمينات , سواء أكانت شخصية أو عينية , كما في الكفالة أو الرهن الحيازي أو التأمين العقاري , ولكن إذا رهن الالتزام الموثق بهذه التأمينات فإن الرهن الحيازي يشملها عندئذ , باعتبارها من توابعه . 


ثالثاً- يجب أن يكون المال المرهون قابلاً للحيازة :

انتقال حيازة المال المرهون من يد المدين الراهن إلى الدائن المرتهن , أي تسليمه إليه أو إلى العدل , هو ركن أساسي في عقد الرهن الحيازي .
و عليه فإن الأشياء غير القابلة للحيازة و التي لا يمكن تسليمها لا يمكن رهنها , كما هي عليه الحال بالنسبة للدين غير الثابت كتابة . 


رابعاً- يجب أن يكون المال المرهون مملوكاً للراهن ملكية حاضرة :

تسليم المال المرهون ركن أساسي في عقد الرهن الحيازي , فلا بد أن تكون ملكية هذا المال حاضرة للمدين الراهن لا مستقبلية . 
مع ذلك فلا يشترط أن تكون ملكية المال المرهون خالصة للراهن , فيجوز مثلاً رهن الملكية الشائعة . 

  • عدد المشاهدات : 12083

المقالات المتعلقة

امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة

امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة

حقوق عينية تبعية - قانون مدني ..
امتياز المصروفات القضائية

امتياز المصروفات القضائية

الحقوق العينية التبعية ..
مزية التتبع في حقوق الامتياز

مزية التتبع في حقوق الامتياز

ميزة التتبع والتقدم في القانون المدني ..


اكتب تعليق

جميع حقوق النشر محفوظة 2024
Created by: Turn Point